الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣الباب الثامن عشر
في المماليك ومعانيهم
سألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: فيمن عور عين مملوك أو جرح أذنه حتى انفرد منها شيء، أو قطع شيء منها، أو ضربه بحطبه فيها نار أو رماه بحديدة أو جمرة، وأثرت النار في جسده أو كسر إصبعه أو عضوا منه، كان خطأ أو عمداً. أيعتق المملوك، أم لا بذلك؟ كان السيد صبيا أو يتيما أو مجنونا أو سكرانا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان السيد بالغا ومثل بعبده من قطع إصبع أو قطع أذن أو فقأ عين، فإن العبد يعتق. وأما على الخطأ فحتى تجتمع الدية كلها في المثلة. وأما الصبي والمجنون فلا أقول أنه يعتق بفعلهما. وأما السكران فأقرب أن يعتق العبد إذا مثل به. والله أعلم.
سألة ومنه: وإذا أعتق الوالد مملوك ولده. أيمضي العتق أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف بين المسلمين، والذي أعمل عليه أن العتق يمضي، وأما إذا أعتق مملوك ولد ولده، ففي ذلك أيضا اختلاف، والذي يعجبني من القول أن العتق لا يمضي. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي مملوك فر من سيده زمانا، ثم رجع نادما فوجد سيده قد توفي، ولم يجد له وارثا أيكون العبد مملوكا على ما كان؟. . وإن أراد الخلاص مما صنع وقصر عن سيده، أيتخلّص إلى الفقراء؟
363
-