فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

الباب التاسع عشر

في الغائب والمفقود ومعاني ذلك

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: والمفقود هل يجوز أن يقاسم له شركاؤه إذا طلب الشريك القسم؟. وهل يقام له وكيل إذا طلب الشريك ذلك أم حتى ينقضي الأجل؟. وهل يباع من ماله لنفقة أولاده؟ الجواب وبالله التوفيق: أما المفقود فيجعله بعض المسلمين بمنزلة الغائب. قال أكثر المسلمين: إن للحاكم الخيار إن شاء دخل فيه وإن شاء لم يدخل فيه. وأما

البيع من ماله لنفقة أولاده الصغار وزوجته، فجائز ذلك. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن غاب من بلده، ثم بعد ذلك جاء خبره أنه مات في الشهر (1) الفلاني. أيجوز أن يفعل له عزاء، ويكون حكم ذلك مذ بلغ الخبر بموته وكذلك عدة زوجته؟ الجواب وبالله التوفيق: أما العزاء فجائز أن ينفذ له عزاء من يوم بلغهم موته، وأما عدة زوجته فقال من قال من المسلمين: إنها تعتد من يوم صح موته. وقال من قال: يعتد من يوم لحقهم الخبر.

،

مسألة ومنه: وفي أناس اشتهر أمرهم شهرة لا يرتاب فيها وهي عند الخاص والعام أنهم أخذهم الافرنج من بندر صور وقد مضت لهم سنون كثيرة مذ

(1) في الأصل: شهر.

- 371 -