الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩مسألة ومنه: وفي التحاوير على الذين يسرقون الناس، كيف تكون نية المحوّر على السارق نفسه، أم على المال المسروق؟ وهل يجوز أن يحور على
العبد الآبق باذن سيده كان صغيرا أو كبيرا، وكذلك الولد الهارب بأمر والده والزوج والزوجة اذا هرب أحدهما عن صاحبه، كانوا بالغين، أو غير بالغين.
وهل يجوز حصر بول السارق، ونفخ بطنه اذا سرق مالا كثيرا؟ الجواب: أما حصر بول السارق، ونفخ بطنه، فلا يجوز، وأما بقية ما ذكرت، فان كان الفارّ فار بحق واجب عليه تأديته في نفسه أو في ماله، والمحور عليه فعل ما يجوز له بالحق فيه ليرجع الى أن يعطي الحق من نفسه، ولم يلحقه ضرر في نفس ولا مالٍ غيرُ ما هو واجب عليه من الحق، لم يضق ذلك إن شاء
الله
مسألة ومنه: وفيمن يجد أسماء لحرق الجن، يكتب في خرقة ويدخن [بها] (1) على المصروع. أعني يترك بعض الخرق في النار ثم يدخن على المريض، وهل يجوز استعمال الفوم على أنف المريض، اذا كان يرجوله النفع بذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما حرق الاسماء بالنار فعلى ما سمعت أنه لا يجوز أما وضع الدخان في أنف العليل والفوم، فان كان يُؤْمَنُ عليه من ذلك الضرر ويُرجى فيه الصلاح، فعسى أن يجوز ذلك، والا فتركه أسلم وخاصة مع خوف الضرر. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيما يقول الناس من السحر، أحق أن بشرا يأكل بشرا؟ وانهم يركبون الضباع، ويطيرون مثل الطير، وان أناسا قد ماتوا برؤيتهم رؤيا
العين؟
فجوابه: أما على ما نسمع من الأثر أن الذين ينسب اليهم السحر من بني
(1) في الأصل له
- 19 -