فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

آدم انهم يركبون الضباع، وأما أكلهم البشر فلم نسمعه صحيحا من الأثر، ولا نقدر أن نبقي ذلك على الحقيقة، إلا أنه ليس في طاقة الساحر أن يُحيي من مات، فان قال أحد إن أحداً أحيا أحدا بعد أن مات فهو عندي كاذب، الا أن يكون عند الساحر حيلة يحتال بها على الناس وفي نظرهم المسحور من قبلها ميتا، وهو غير ميت في الحقيقة فعسى أن يكون ذلك لأن الله يفعل في خلقه ولخلقه وبخلقه ما يشاء ويريد.

مسألة

ومنه: وفيمن يتعلم شيئا من علم الفلك أو الرمل والرؤيا. هل يجوز ان يعتقد في قلبه صحة هؤلاء العلوم لا شك في ذلك، ويعتقد أنه لا يخطئ إلا أن يُخطئ الحاسب في حسابه أم لا.؟

الجواب: أما علم الفلك الذي يَعُدُّه الناس في زماننا هذا، أنه علم فلك،

ء،

فعندي أنه لا يجوز للانسان أن يعتقد صحته على الحقيقة وأنه لا يُخطئ وكذلك الذي يعده الناس اليوم انه علم الرمل، لأن الكتب لا يؤمن أن يقع فيها تبديل من النسّاخ.

وأما العلم الذي أنزله الله تعالى، ان كان عِلْمَ فلك أورمل، فذلك واجب على الانسان أن يعتقد صحته. وأما علم الرؤيا، فمختلف فيها: بعض قال منسوخة، وبعض قال ثابتة، وهي ضرب من الوحي والانسان لعله له نيته في تعليم العلم ان نوى خيرا أو شرا. والله أعلم

مسألة ومنه: وهل يجوز للمتعلم من علم الفلك، إن يقول أن المطر في شهر كذا وكذا، وإن الحامل في بطنها ذكر أو أنثى، وإن المريض يبرأ أو يموت في يوم

كذا؟

الجواب: ليس له أن يقول ذلك بالقطع، ولكن يجوز له أن يقول بقيد: إن