الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨مريضة وان كان اخراج مكان الحائل حاملا (1) جاز ذلك. وقال بعض: يُخرجُ عن المريض صحيحة وعن الصغار كبيرة، والحامل لا تجزئ عن الحائل. وقيل: إنَّما تؤخذ من الصغار صغيرة خاصة من الغنم
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الورع النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: واذا خرج المصدّق ليزكي الماشية، ولقي غنما تجب فيها الزكاة، واحتجوا بأنهم من غير رعيته فمنهم من عنده (مروءة) (2) فصدقه الساعي فتركه، ومنهم من لم يكن عنده مروءة وأخذ منه الزكاة، ولم يلتفت الى قوله أنه من رعيتنا. أواسع له ذلك، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن من كان معه صحة أنه زكى ماشيته، فلا زكاة عليه، ومن لم تكن عنده صحة أخذ بزكاة ماشيته للقائم بأمر المسلمين في ذلك. فحينئذ يأخذ منهم حيث وجدهم، اذا كان الامام في حال من يجوز له على احتواء الزكاة، كانوا من رعيته أو غير رعيته، إذا كانوا وقت الزكاة في رعيته إلا أن يصح تسليم الزكاة الى من يجوز له تسليمها اليه. والله أعلم
مسألة ومنه: تركت سؤالها، وأتيت بجوابها. فجوابه: وأما من وصل اليه المصدق ووجد عنده ماشية قليلة مما تجب فيها الزكاة فزكاها، وكان صاحبها متهما بكتمان الزكاة، ثم رجع إليه ثانية فوجدها أكثر من قبل، فاذا لم يقرربها أنها غيرُ مُزَكَاة، وادعى أنه ملكها بعد ذلك من وجوه الحق، يحتمل له ذلك فلا يؤخذ منه لتلك الزيادة. والله أعلم
بوجه
(1) في الأصل: حامل. (2) في الأصل: بروه.
348 -