فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها .. وهي في تفسير لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع حذار الصدقة.

فجوابه وبالله التوفيق: ان معنى ذلك اذا كانت الأبل لأناس شتى، وحال عليها الحول وهي مجتمعة في المسرح والمحلب، فإن الزكاة واجبة فيها اذا بلغت نصابا تاما، وحال عليها الحول وهي مجتمعة. ولا يجوز أن تفرق بعد ما أجتمعت سنة على أكثر قول المسلمين والمعمول به وأما اذا كانت الابل غير مجتمعة في المحلب والمرعى، فلا يجوز أن تجمع في الزكاة، وهذا معنى لا يجمع بين مفترق. وأما إذا خرج المصدق الى زكاة الماشية ووجدها مجتمعة في المجلب والمرعى، فقال صاحبها: انها لم تكن مجتمعة من قبل، وانما اجتمعت هذا الوقت. فيجري في ذلك اختلاف بين المسلمين. قال من قال من المسلمين: إن القول قول صاحب الماشية؛ لأنهم الى أماناتهم، ولا تؤخذ الزكاة إلا عن بحث وسؤال. وقال من قال من المسلمين: لا يقبل قول صاحب الماشية إنها لم تكن مجتمعة من قبل إلا أن يكون ثقة عدلا في دينة. وعلى هذا القول الاخير جائز للصدق أن يأخذ الزكاة من الماشية، اذا وجدها نصابا تاما وجائز له ألا يقبل قول صاحب الماشية. وكل قول المسلمين، صواب، معمول به. والله أعلم

10

مسألة ومنه: ومما وجدت أنه بخط الشيخ الفقيه الوالي عامر بن محمد بن مسعود السعالي النزوي حفظه الله: واخْتُلِفَ فيمن عنده خمس من الابل، فأخرج منها واحدة. فقال بعض: يجزئه ذلك. وقال آخرون: لا يجزئه ذلك والواجب عليه شاة. واختلفوا فيمن عنده خمس وعشرون من الأبل ولم يكن في ماله ابنه مخاض ولا ابنُ، لبون، فقيل يلزمه شراء ابنة مخاض، وقيل هو مخير بين شرائها وبين شراء ابنة لعله ابن لبون. وقول يجزئه اخراج القيمة. والله أعلم وقال علماء السلف: تؤخذ من الصغار واحدة صغيرة ومن المراض

- YEV -