الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١مسألة ومنه: وفي إمرأة نذرت أن تشتري بدراهم مُسماة غير محدودة بعينها حلوى ليأكلها أهل بيتها. ويأكل فلان من هذه النذرة مرسلة؛ لقولها ذلك، ثم انها اشترت بتلك الدراهم حلواء وأكلها أهل بيتها ولم تقل لفلان المذكور ليأكل منها وسألت هل يجزئها أن تبدل بقدر ما كان ليأكل فلان المذكور إن لو قالت له، وتطعمه إياه، أم يلزمها بدل النذرة كلها على هذه الصفة أم لا؟
معهم
،
الجواب وبالله التوفيق: إن الذي حفظته من آثار المسلمين أن على الناذر أن يقول لمن ذكره أن يأكل مما، نذر به فإن أجابه وإلا فلا شيء عليه لأن الانسان لا يكلف فعل ما لا يمكنه، وإن اشترى ما تدور به وأكله هو وبعض ما ذكره في أكل ما نذر به من غير قول الجميعهم، فيعجبني أن يحد نذره ولا يكفيه عندي تسليم قدر ما يأكله من النذرة، لمن لم يحضر. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي المعتكف يجوز له البروز من موضع اعتكافه الحلق شعر رأسه إذا احتاج إلى ذلك، وكذلك يجوز له البروزُ من المسجد لاحراز مال أخيه المسلم اذا رآه في حال التلف والضياع من يده، وكذلك يجوز له دخول منزله لاخراج طعامه وقوته منه، ولو كان دخوله تحت سقف المنزل وجد من يناوله إياه، أو لم يجد. وكذلك يجوز له عيادة المريض من غير أرحامه، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أدركنا وعاينا والدنا المرحوم الشيخ عبدالله بن محمد بن علي المحمودي في أيام اعتكافه في شهر رمضان يخرج من المسجد الجامع الى بيته للخلاء، ولأخذ طعامه، ويأمر بقضاء حوائجه من غير قُعُودٍ ولا اشتغال ولا يمهل منه في البيت، بل يأمر وينهي وهو مار في البيت على مشي متوسط ورأيناه يتحسن في صرح المسجد بسيط له فراش في المسجد وقعد هو والذي يحسّنه عليه، ويصرفون الشعر عن المسجد. وأما عيادة المرضى للمعتكف فلم يحضرني فيها حفظ ساعة كتابي وكأنه يخيل لي في وهمي إجازة ذلك من غير قعود منه عند
371 -