الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠الجواب وبالله التوفيق: إن في ثبوت ذلك اختلافا وأكثر القول لا يثبت عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نذر على المؤمن فيما لا يملك. والمملوك لا يملك شيئا لقوله تعالى عبدا مملوكا لا يقدر على شيء (1) والله أعلم.
•
مسألة ومنه: وفيمن أراد نذرا فقال: انظُرُ فيه بكذا وكذا. أيكون هذا نذرا
أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ان كانت نيته نذرا الله تعالى وكان ذلك لغة فأحب له الوفاء بذلك، إذا قضى الله له ما نوى. والله أعلم.
مسألة ومنه: من جواب الشيخ علي بن مسعود بن محمد المحمودي المنحى رحمه الله: ولما هبط بلعرب بن سلطان من حصن نزوي وسار منحدرا، نذر رجل أنه إذا استقام للمسلمين إمام يحميهم من الظلم أن يعتكف في بعض المساجد الله كذا كذا يوما نذرا الله تعالى. أترى هذا النذر منه نفع أم يقع لأن إمامه بلعرب بن سلطان كانت يومئذ ثابتةً عند المسلمين، وإن كان يقعُ أيكونُ الآن قد حنث ويلزمه النذر أم لا؟
شاء الله
الجواب وبالله التوفيق: إن هذا الناذر فيهما عندنا فيعجبني له الوفاء بنذره على ما بَانَ لنا من ثَباتِ عقدِ إمام المسلمين سيف بن سلطان رحمه الله بالامامة مع اتفاق عزل أخيه بلعرب بن سلطان من الامامة بحضرة من من المسلمين ممن يثبت بهم العزل والعقد؛ لأن للمسلمين عزل إمام الدفع وإن كان على غير سبب ما يخرجه من الأمامة طائعا، أو كارها؛ ولأن عقد الامامة للامام إذا لم يلفظ عليه لفظ الشراء عند لفظهم له بالامامة، فهو إمام دفع هكذا جاء الأثر من
المسلمين. والله أعلم
- rv.
(1) في الأصل الصلوات