فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

غنيا في سفره. إن المسافر له حق في بيت المال لأنه عابر سبيل، وخاصة اذا سأله لعله إذا أعطاه ذلك من يجوز له في شرع المسلمين الأمر والنهي في بيت مال المسلمين، وأما أن يطلب المسافر الغني في سفره [ممن] (1) بيده بيت مال المسلمين، فلا يعجبني ذلك. والله أعلم.

مسألة: من جواب الشيخ سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وفيمن عنده دراهم تكفيه لمؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته لما يحتاجون اليه من جميع الاشياء كلها سنة كاملة، غير أنه ليس له منزل للسكن، بل كان مستقعدا منزلا لسكنه أو مستعيرا منزلا أو مشتريا منزلا ببيع الخيار، وكان نيته في وقته ذلك شراء منزل أو بناء منزل. أيجوز له ما يجوز للفقراء في سنته تلك، أم لا؟

الجواب: ما دام عنده بقية وتكفيه سنة لنفقته ونفقة من تلزمه نفقتهم وكسوتهم، فهو غني، وليس بفقير وإن لم يكن معه منزل يسكنه، وإن تلف ما عنده، وما صار به غنيا، ولم يبق ما يكفيه سنة كاملة فهو فقير وجائز له ما يجوز للفقراء. والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل لزمته كفارة صيام شهرين فصام شهرا واحدا وأراد أن يطعم بدل الشهر الثاني على اختياره. أله ذلك؟

قال:

يصوم

الجواب: قال إنه قيل إن كانت الكفارة مما يخير فيه بين اطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين فمعي أنه يختلف فيه. فقال من عما شاء من ذلك ويطعم عما شاء ولا يفطر حتى يطعم مما أراد أن يفطر، فمعي أنه قيل إن شاء صام شهرين متتابعين لا إطعام فيهما، وإن شاء أطعم ستين مسكينا لا صيام فيه، وإن كان مما لا يخير له من الكفارة، وإنما عليه ما استطاع فإن لم يستطع

فإطعام ستين مسكينا في ما فيه ذلك.

(1) في الأصل: على ممن

- TA.

-

-