فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

أرأيت إن لم يحكم له بعوله حاكم، غير أن وارثه (1) لما لزمه عوله كفله غير حكم من حاكم. أيكون بينهما فرق، أم لا؟

من

الجواب وبالله التوفيق: إن شاء الله اكتب لكل من معاني ما حفظته من بعض ما أدركته من علماء زماننا من المسلمين مما وصلنا (2) من آثار السلف الماضين. ان فيما ذكرته جائز لمن أراد أن يعطيه من شيء عنده من حضر الى الفقراء، لأنه غير كفله (3) ولم يمح عنه اسم الفقر؛ لأن على المكفول اذا أغناه الله بشيء ما، كان من الواجب (4) أن يكف نفسه عن من كفله لأنه لم يكن له في مال من كفله حق إلا بسبب فقره ولزوم من كفله له بموجب ناطق الكتاب، وما عمله عليه خيار سلفنا الماضين. ويجوز ايضا أن يكف عنه العطاء، إذا كان مكفولا غير مضطر في أيامه تلك. والله أعلم

مسألة ومنه: ويجوز أن يُعطى فقراء قومنا من كفارات الصلوات والايمان عند وجود فقراء أصحابنا أو عند عدمهم، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن الذي جاء في آثار المسلمين أن فقراء أهل ملتنا ولو من سفهائهم أولى من خيار فقراء قومنا وسفهائهم، وان عدم فقراء أهل ملتنا فيكفي ويجوز انفاذُ ما ذكرته في فقراء قومنا. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي الغني في حضره، إذا كان عنده في سفره ما يكفيه الى أن يرجع الى حضره. أيكون الجواز له أن يأكل من بيت مال المسلمين؟

الجواب وبالله التوفيق: فعلى معنى ما ذكرت يجري الاختلاف. قول اذا كان غنيا في سفره، فيعجبه في رأيه أنه لا يجوز له ذلك. وقول جائز له ذلك ولو كان

(1) في الأصل: وارثه لما ان

(2) في الأصل: وصناه. (3) في الأصل: الأغياب (4) في الأصل: كفله من كفله

- 379 -

-