الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣الباب الحادي والعشرون
باب في الحج ومعانيه وما يشتمل عليه من ذلك
ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان النزوي السمدي رحمه الله: في الحاج بالاجرة اذا دخل مكة المشرفة معتمرا عمن استأجره وقضى العمرة تامة. ولبث محلا في مكة. أيجوز له أن يطوف لنفسه ويعتمر لنفسه قبل أن يحرم بالحجة لمن استؤجرله إذا صار مقيما في مكة والحج؟
الجواب وبالله التوفيق: على الحاج بالاجرة فعل ما ذكرت على معنى ما حفظت من آثار المسلمين. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن ملك في أشهر الحج بقدر ما يجب به عليه الحج في المال، وكان وقته ذلك غير متيسر له الخروج، وتعلقت عليه الوصية به وكان ثلث ماله يقوم بذلك أو لا يقوم أيمنع التصرف في ماله في واجب أو مباح ولو ذهب جميع ماله، ما لم يكن هالكا بذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: أن هذا الذي ذكرته ينبغي له أن يجتهد غاية الاجتهاد في توفير ماله ليقضي ما عليه من فريضة الحج، وأما ان يمنع من التصرف في ماله في مثل بذل المعروف فلا أعلم أنه يُمْنَعُ من ذلك وجائز له بذل المعروف ولو ذهب جميع ماله وكان دائنا بالحج فلا أقول إنه هالك على قول من أجاز تأخير الحج. والله أعلم.
- 383 -