فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

سألة: سألت الشيخ الرضي صالح بن سعيد بن زامل رحمه الله: فيمن اجتمع معه مال يقدر من أجله على الحج الا انه غير صحيح البدن ليحج عن نفسه. أيلزمه الحج، أم لا؟

الجواب: فعلى ما سمعناه من آثار المسلمين انه يلزمه الحج، فان لم يقدر أن يحج بنفسه لزمه أن يوصي به بعد موته، وبالله التوفيق. ولا يسقط عنه لزوم الوصية خوف الطريق وعدم صحة البدن اذا كان بالغا عاقلا واحدا للمال وهو حر وانما شرط وجوب الحج على الانسان أن يلزمه الخروج بنفسه اذا وجد الزاد لنفسه ولعياله ان كان معه عيال والراحلة مع أمان الطريق وصحة البدن، فعند ذلك يلزمه أن يحج بنفسه ولا تكفيه الوصية به إذا اعتقد به ألا يحج بنفسه وان دان الله بالحج أن يحج بنفسه. وأوصى به اذا سبق عليه الموتُ قبل أن يحج، فعل الصواب ان شاء الله تعالى. وصفةً وجودِ الزاد يكون من عليه أصله، أو من دراهم عنده أو من ذهب أو من فضة عنده كانت بضاعة أو آنية أو اسلحة مستغن عنها أو عن عارية فيها الاستعمال، إلا أنه اتخذها ذُخْرًا يعتد بها لزمانه اذا احتاج اليها فهذه عندي بمنزلة الذهب والفضة في هذا المعنى. وكذلك ان كان معه أصل، اذا باع منه بقدر ما تكفيه للحج بقي منه ما تكفيه عالته له ولعياله لزمه

الحج.

فقد

وقال من قال: يلزم الحج كل من يقدر عليه بحال أو احتيال، ولم يشرطوا في ذلك أصلا ولا غلة والقول الأول أكثر. والله أعلم

سألة

•

ـألة: في أجرة الحجة عن الشيخ الفقيه الصالح خميس بن سعيد الرستاقي اذا كان الموصيان غير، وليين فجائز أن يؤتجر لهما ممن يبيت له ولاية في الدين اذا كان الأجير من أهل دعوة الحق، ولم تصح منه خيانة ولا تقصير مما تتم به الأجرة. والله أعلم

-->>

-99 -