الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨الجواب وبالله التوفيق: أما المأمور به في اهلال احرام الحج والعمرة. ولهما جميعا أن يعقد الملبي النية لما نوى، وان يرفع صوته بالتلبية لأحراء وان لم يلب ونوى الاحرام بالحج من غير تلبية حتى قضى حجة فيعجبني تمام حجه، وعليه دم. وان كان لبى في نيته وأسر ذلك في نفسه فعندي انه لا ينتفع بذلك، وان تحرك بذلك لسانه مع عقد نيته، فلا يعجبني ذلك، وأَسْتَحِبُّ له ان يحتاط بدم. وان نوى التلبية بقلبه وتحرك بذلك لسانه وأسمع بالتلبية أذنيه، فلا أقول إن عليه في ذلك لزوم دم، وابطال حج لأن التلبية للاحرام في الحج بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة وأما اسرار الدعاء عند المشعر الحرام، فاذا حرك بذلك لسانه مع عقد ضميره أو سمع أذنيه، فعندي انه لا بأس عليه، وأما المسلّمُونَ على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فعندي أنه اذا لم يرفع المستلم صوته بقدر ما يسمعه المستلم عليه فهو كمن لم يُسَلّمْ فيما عندي من غير حفظ مني في ذلك. وسل المسلمين، ولا تأخذ من قولي الا ما وافق الحق والصواب.
رجع الى جواب سيدنا الفقيه ناصر بن خميس بن علي رحمه الله وغفر له: وجوابه في الحاج اذا فاته الوقوف بعرفة إن عليه إتمام المناسك في وقته، وعليه الحج، من قابل فيما عندي على هذه الصفة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي المملوك اذا رضي له سيده أن يخرج حاجا بالأجرة الى بيت الله الحرام. هل يسع وصي الهالك أن يستأجره أن يخرج بهذه الحجة حاجا عما أوصاه بها، وان يُسَلَّمَ له ولسيده تلك الأجرة من مال من أوصاه اذا كان المملوك أهلا لذلك. أم لا؟
الجواب: انه يسع على قول بعض فقهاء المسلمين، وأكثر القول معنا لا يحج عنه الاخر مثله. والله أعلم.