فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

فيعجبني له ألا يأمر بإنفاذ ذلك ليخرج من الشك، أما إذا أفتاهم بإختلاف

فواسع له ذلك. وأما الإقرار فلا يؤخذ فيه بالاطمئنانة. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن أوصى بنخلة لمسجد من ماله ثم مات الموصي، وفي النخلة ثمرة مدركة. . تركت بقية السؤال؟

الجواب وبالله التوفيق: قال من قال: هي لورثة الموصي، وهو أكثر القول وقال من قال: هي للموصى له. والقول الأول أكثر، وبه أعمل. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل أوصى أو أقر بسكن زوجته في بيته من القرية الفلانية إلى أن تزوج زوجا بعده. . تركت بقية السؤال؟

الجواب وبالله التوفيق: أما الوصية للزوجة بالسكن فإنه لا وصية لوارث إلا أن تكون الوصية من ضمان أو يكون اللفظ للزوجة بالسكن إقرارا فحينئذ يثبت

السكن للزوجة، فإذا ثبت السكن للزوجة، وكان عند الموصي بيتان أو ثلاثة فقال من قال من المسلمين: إنه يكون للزوجة سكن أوسط البيوت. وقال من قال: يكون لها سكن أضعف البيوت. وقال من قال: يكون لها سكن أفضل البيوت. وقال من قال: يكون لها بالحصة من البيوت إن كان الموصى ترك بيتين فلها من كل واحد نصف سكنه، وإن كانت البيوت ثلاثة فلها من كل واحد ثلثه، وفيما زاد يكون على هذا المعنى. وقال من قال: لا تثبت السكنى لها حتى تشهد البيئة العادلة أن هذا البيت الذي أقر لها بالسكن فيه، وبين الاقرار والوصية فرق في مثل هذا. والذي يعجبني من القول: أن الاقرار ثابت ويكون للزوجة بيت من أوسط البيوت التي تركها الهالك، ويكون سكنها في ذلك البيت الأوسط. وإن أرادت هذه المرأة أن تقعد هذا البيت، فقال من قال من المسلمين: إن لها ذلك إذا أرادت أن تقعده أو تسكنه أو تسكن معها أحد، وهو أكثر القول. وقال من قال من المسلمين: ليس لها أن تقعده بل تسكنه إلى أن

- 21 -

-