فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

مسألة: من جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان حفظه الله. . وفي الذي يكون غير عالم بالمسألة التي هي نازلة وحادثة ثم سأل عنها بكتاب، فجاءه الجواب فيها، أو سأل عنها مشافهة، فَأُفتِي فيها ولم يعلم ان الجواب صحيح، أم لا؟

الجواب: يجوز أن يعمل به أو يقرأه على الذي يتنازع هو وآخر بحضرتهما فيما بينه وبين الله، وكيف يكون اعتقاده فيها، أعني المسألة، وكذلك اذا وجدها في

موضع واحد، وكذلك اذا وجدها مؤثرة. أيجوز له ان يعمل بها أم لا؟

فعلى ما وصفت اذا كان المسئول أو المفتى عدلا معروفا بالستر والصلاح المنسوب اليه الفقيه، فجائز الأخذ بفتياه، وقبول قوله بما أفتى من الحق، وأما اعتقاد المستفتى القابل لشيء من الفتيا، انه متبع في ذلك، ما علم منه، وما جهل كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واجماع الأمة من المحقين وصواب الرأي الذي لا يخالف شيئا من أصول الدين. . وانما لعله هو خارج على معنى أصول الدين، ولا يجوز اعتقاد التقليد في ذلك على كل حال. والله أعلم.

مسألة: وما وجه هذه الآية. قوله عز وجل: ان تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله، وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك، قل كل من عند الله) (1) ثم قال: [ما] (2) أصابك من حسنة فمن عند الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك (3) ما معنى الحسنة والسيئة في هذا الموضع؟ جوابه:: فالذي وجدته في تفسير القرآن العظيم، وان تصبهم حسنة: خصب ورخص سعر، يقولوا هذه من عند الله، وان تصبهم سيئة: غلاء وجدب، يقولوا هذه من عندك، أي من شؤم محمد صلى الله عليه وسلم.

(1) اية رقم 78 من سورة النساء (2) في الأصل: فما (3) آية رقم 79 من سورة النساء

-

{1 -