الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠قل كل من عند الله، قل يا محمد: الخصب والجدب من عند الله، من قبل الله، وأما ما أصابك من حسنه فمن الله، أي ما أصابك من فتح وغنيمة فمن الله تفضلا، وما أصابك من سيئة جرت وهزيمة فمن نفسك، فذنبك يابن آدم. والله أعلم بتأويل كتابه
مسألة
•
: من جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي رحمه الله:
وفيمن سُمع يتلوا كلمة التوحيد، وكان في الظاهر يقف بين النفي والاثبات منها
6
غير أنه في اطمنانة القلب وسكون النفس، وغالب الظن يستثني سرا بلسانه وانه لا يطيق أن يشرك بالله أبدا. يبلغ ذلك عند السامع له، الى شرك ويكون في طهارته ونجاسته وجميع أحواله كالمشركين على هذه الصفة، أم لا؟ جوابه: فنعم يكون في ظاهر الأمر على ما ذكرت فيما حفظته من بعض آثار المسلمين؛ لأن الله تعبد خلقه بحكم الظاهر، وله حكم العلانية والسرائر والله
أعلم.
مسألة: من جواب الشيخ الفقيه علي بن مسعود بن محمد المحمودي المنحى رحمه الله: في قوله تعالى: وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما، وقولهم أنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه، وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه، ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا، بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما (1)
لهم
وان من اهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته، ويوم القيامة يكون عليهم
شهيداً (1) ما معنى هذا كله، وما معنى رفعه الله اليه؟. الجواب وبالله التوفيق: فالله أعلم بتأويل كتابه، غير أني أذكر لك ما يحسن في عقلي مما يليق من ذلك، أما كفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما؛ لانهم رموها
(1) آية رقم 156 من سورة النساء. (2) آية رقم 159 من سورة النساء.