الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤المسلمين، وأما ان كان وليا ولم يعلم منه ذلك وليه انه متعمد أو مخطئ أو ناس، فانه يوقف عن ولايته الى ان يتوب على قول بعض المسلمين اذا علم وليه انه لا يجوز أن يقطع بين النفي والاثبات، واذا لم يعلم وليه ذلك، وجهل الحكم في ذلك، فقد قال بعض المسلمين انه لا يجوز له ان يتولاه على ما كان عليه من قبل. وقال من قال: انه جائز له أن يتولاه على ما كان عليه من قبل؛ لان الله لا يكلف العبد فيما لا يطيق
لعله
وأما إذا ما كان القاطع بين النفي والاثبات من أهل الوقوف، فقد قال
6
بعض المسلمين انه جائز له أن يكون في الوقوف كما كان من قبل ولا يُسمع يسع السامع أن يقول له شيئا، وقال من قال عليه أن يقول له ويستتيبه، فان تاب من ذلك فهو على ما كان عليه من قبل، وان أصر بريء منه، وأما اذا كان القاطع بين النفي والاثبات زوجا أو زوجة وكان منهما الوطء والمعاشرة لبعضهما بعضا، فلا تحرم الزوجة على زوجها ولا يحكم بالقول من القائل الذي قطع بين النفي والاثبات انه عمد الا أن يصح ذلك. والله أعلم.
ألة ومنه: وفي أثر هذا وهو كتاب بيان الشرع"، وكتاب المصنف وجميع الجوامع التسعة والمختصرات والضياء، وجميع كتب أهل عمان. أيؤخذ بما فيهن اذا كان عن اصحابنا أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت قال من قال من المسلمين يؤخذ بجميع ما في هذه الكتب التي ذكرتها ما لم يصح فيها شيء مخالف للحق، وقال من قال من المسلمين لا يؤخذ بما في الكتب حتى يصح عدله، والقول الأول اكثر، والذي نعمل عليه من رأي المسلمين أنه جائز الاخذ والعمل بما في آثار المسلمين المعروضة عليهم المشورة مثل الجوامع، وبيان الشرع والمصنف وأمثالهن، إلا يصح شيء منها مخالف لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واجماع المحقين
-
540 ـ