الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣يكلم التوحيد اذا كان لا يجوز الوقف حتى يتمها اذ تكلم بها أحد، ولم يتمها بعد، ثم جاء شيء منعه عن اتمامها مثل شهقة أو عطسة أو تثاؤب أو شيء يمنعه عن ذلك .. أعني اتمامها، ليس من قبله هو، أو كان من قبله على
النسيان منه عن اتمامها أو عن الغلط والجهل والعمد، فعلى ما وصفت.
أما اذا وقف عن اتمام ما ذكرته من عذر، فلا شيء عليه، وكذلك على النسيان لا يلزمه شيء في صومه ولا وضوئه ولا زوجته. . وكذلك على الغلط، لا يلزمه شيء. . وأما على الجهل ففي ذلك اختلاف ويعجبني ألا يلزمه شيء في صومه. . ولا وضوئه ولا زوجته. . وأما على العمد منه، فلا يجوز له ذلك وعليه التوبة من ذلك، فان تاب الى الله فقد سَلمَ، وان لم يتب فهو عاص الله، ولا يجوز له وطءَ زوجته قبل التوبة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وكذلك في صفة الله تعالى اذا وصفه بصفة لا تجوز باللسان أو القلب مثل تشبيهه بشيء، أو انه كذا مثل شخص أو شيء من الاشياء التي لا يجوز الوصف بها، أو أشرك به على القصد باللسان أو القلب
فجوابه: أن عليه أن ينفي عن الله عز وجل أن يشبهه بشيء من الصور والمخلوقات على الجهل منه، وكان ذلك بلسانه، فعليه من ذلك التوبة متى علم، وأما زوجته فلا تحرم عليه على ما يعجبني، وكذلك لا يفسد صومه ولا وضوءه على قول بعض المسلمين. . وكذلك على النسيان فلا يلزمه شيء، وأما على العمد فلا يجوز ذلك. والله أعلم.
ألة: ومن جواب له آخر انه لا يجوز ان يقطع بين النفي والاثبات، ولا يجوز الوقف على ذلك فان كان هذا الذي قطع بين النفي والاثبات متعمدا فانه ينتقض وضوؤه وايمانه قد لحق بالشرك في الحكم، ويراجع التوبة والندم. . وان كان مخطئا أو ناسيا فليستغفر ربه، ولا ينتقض وضوءه على قول بعض
- 53 -
-