الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦مسألة ومنه: والكاتب يكتب في كتابه: ولا يؤخذ مما كتبته في هذه الورقة حتى يعرض على عالم من علماء المسلمين ويكون عدلا، فإني غير عالم ولا فقيه، أم حتى يصح عدله وصوابه، أم حتى يكون عدلا، فإني غير عالم ولا فقيه، وإذا لم يكتب الكاتب في كتابه شيئا من هذه الألفاظ وكان غير عالم ولا فقيه. أيلزمه شيء، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أن جميع هذه الألفاظ التي ذكرتها جائزة، وإذا لم يكتب الكاتب شيئا مما ذكرته، وكان الذي كتبه جائزا، فلا شيء عليه. والله أعلم.
مسألة ومنه: أتيت بالمعنى من سؤالها: في امرأة أرادت أن تكتب لزوجها حقا ووكالة مطلقة، والكاتب لا يعرفها. أيجوز لأب الكاتب أن يشهد لها. بنسبها إذا كان ثقة، وليس بحضرتها من يعرف بنسبها غيره، كان بحضرة زوجها أو غير حضرته؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يعجبني أن يشهد أب زوجها إذا كانت المرأة تكتب لابنه على نفسها حقا، وأما إذا كتب الكاتب، فلا يخرج من الإجازة من أقوال المسلمين، وأما الوكالة فجائز للكاتب أن يكتب على المرأة بشهادة أب زوجها
والله أعلم. مسألة ومنه: وإذا قال الوالد لزوجة ولده: اكتبي (1) لزوجك كذا كذا، واكتبي له كذا كذا، فقالت الزوجة: أيحتاج أن أكتب له هكذا، وكأنها غير راغبة لتكتب ما ذكره لها والد زوجها. فلما رأت والد زوجها يعرض له مرارا لتكتب لزوجها ذلك الشي قالت (2) للكاتب: اكتب أو على نظركم اكتبوا: كان والد زوجها في موضع تقية مثل قاض أو وال أو حاكم وما أشبه ذلك. أو في غير موضع تقية، أيجوز للكاتب أن يكتب عليها لزوجها في ذلك الشيء على هذه الصفة أم لا؟. . كان زوجها حاضرا عند ذلك أو غير حاضر، كان يسكن بها في بيت والده أو في بيت معتزل عنه وحده؟
(1) في الأصل: أتكتبي.
(2) في الأصل: فقالت.
-111 -