الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤مسألة ومنه: وفي الصبي والمملوك إذا جرحا أو قتلا أحدا من الناس، أودابة أو نقبا بيت أحد وكان ذلك بينا. وادعى على أب الصبي وسيد المملوك أنهما أمرهما بفعل ذلك، فأراد خصمهما من أب الصبي وسيد العبد اليمين، فعلى من يجوز اليمين والحبس منهما، أرأيت إذا لم يكن الفعل بيناً، وادعي على العبد أو الصبي بفعل يجوز الحبس على فاعله إذا أقربه فأقر به العبد أو الصبي على محضر القائم بالأمر. أيجوز عليهما الحبس والغرم؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا ادعى على أب الصبي أوسيد العبد أنهما أقرا (1)، ففي الحبس واليمين عليهما اختلاف، وأما العبد إذا كان بالغاً وادعى عليه أحد حدثاً بيناً، وكان العبد ممن تلحقه التهمة فجائز حبسه. وأما إقرار الصبي والعبد فلا يثبت ذلك. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي الأعجم إذا جنى جناية مثل ضرب أو سرق، وارتكب شيئا من المحرمات، فهل يعاقب بالحبس على جميع ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: إن الأعجم إذا جنى جناية، فإنه يعاقب وإذا صح عليه إحداث شيء يوجب عليه الضمان فعليه الضمان وما مسه من رطب فهو طاهر.
والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي أهل الشرك هل يجوز التغاضي عنهم، وترك الإنكار عليهم في حرق موتاهم الأطفال والصغار؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا صح ذلك عليهم فإنه يُنكر عليهم. والله أعلم.
مسألة ومنه: في القائم بالأمر إذا كان لم تجعل له الأحكام، ومجعوله له أن
تخبسَ ويُطلق من يجوز عليه ذلك. وله حق على رجل مثل دراهم وغيرها، فله أن يحبسه إلى أن يُسلَّم له حقه أو يصح إفلاسه، إذا كان المطلوب مقرا
(1) في الأصل: (أقراهما).