فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

بأمانة أم حتى تعرف معرفة صحيحة ثابتة. أرأيت إن لم يجد هذا القائم من هذه

،

صفته واضطر إلى من يتهمه بخيانة ولا يُعرف بأمانه. أيسعه أن يجعله لذلك وإن لم يسعه ذلك، أيسعه أن يأمر من يثق به في الأمانات أن يستعمل الأمانة من يريد، ويجوز لقبض الأمانة إذا كان ثقة أميناً أم لا يجوز ذلك، صَرِّح لخادمك طريق الهداية، واطلب له الرخصة الموافقة لرأي المسلمين لأنه مضطر محتاج مفتقر للمساعدين، وأهل الأمانتة في [هذا] (1) الزمان قليلون؟

الجواب وبالله التوفيق: أقل ما يكون أن يكون من أهل دعوة المسلمين أهل الاستقامة في الدين، وأن يكون أميناً ثقة قد ظهرت وصحت أمانته وثقته مع المبتلي به من عمال المسلمين وائمتهم في الدين العارفين بها، وما يثبت بذلك. وقال بعضهم لا يكون الأولياء للمسلمين أهل الاستقامة في الدين إلا أن يخرج ذلك مخرج الرسالة، فإذا خرج مخرج الرسالة، وصحت الرسالة به للمرسل إليه ومع المرسل إليه وسع ذلك في قول أصحابنا وفقهائنا (2). والله أعلم. وان جعل المبتلي بأمور المسلمين ثقة أميناً فيما يجوز له أن يجعله فيه، وأجاز له أن يجعله فيه، وأجاز أن يجعل على أمانته تلك أميناً ثقة وسعه ذلك ومنه: وفي الثقة الأمين قليل العلم، أيجوز لمن يستعملة من القوام أن يجيز له ما يجوز له أن يجيزه له مما أجازه له الامام رحمه الله، أم لا يجوز له ذلك إلا للثقة الوالي العدل العالم بأصول الدين وفروعه؟

مسألة

الجواب وبالله التوفيق: أما على التفويض إليه فلا نقول بذلك، وأما على الشريطة للمشاورة لمن جعله كذلك أو لفقهاء المسلمين ولا يتهم أن يفعل ولا

يترك إلا بأمر منهم أو نهي منهم فلا يضيق ذلك فيما عندنا. الله أعلم

مسألة ومنه: في القصاص الحاذقين للآثر، أيوخذ بقولهم في السرقات، فيمن تلحقه التهمة بالسرق. أم لا.؟

(1) ليست في الأصل (2) في الأصل: رفقاءنا.

،

- 226 -