فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

مسألة ومنه: أرأيت إذا ادعى عليه أنه أخذ من غَنَمِه رأس غنم بغير. وانكر الشاري ذلك وقال ما أخذت منه الزكاة، ولم تكن عند صاحب الغنم بينة

على دعواه، أيجب عليه يمين بما ادعاه عليه كان الشاري ثقةً أو غير ثقة. الجواب وبالله التوفيق: إذا أدعى أنه أخذ له رأس غنم بالباطل فدعواه مسموعة وعليه اليمين إن أنكر ذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي القائم بأمر المسلمين إذا جاءه أحد بورقة مكتوب له فيها حق على أحد بخط من يجوز خطه، وأراد من القائم أن يكتب له فيها حَجْراً مِنْ مال مَنْ عليه الحق بقدر ما عليه من الحق في تلك الورقة، كان من عليه الحق يعرفه القائم أو لم يعرفه. أيسع القائم بالأمر كتابة الحجر على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان جَعَلَ له ذلك إمام المسلمين أو جماعة المسلمين

مع عدمه فله ذلك إذا صح ثبوت الحقِّ لمن أراد منه ذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي عامل الوالي إذا أمره الوالي بِحَبْس رجل في خراب خَرَّبَتْهُ دابته كذا وكذا يوماً، فلما انقضت تلك الأيام وكان انقضاؤها منذ نصف النهار، فوقع من العامل سهو، ولم يحفظه إلى وقت العصر من ذلك اليوم، أيضمن العامل مازاد على المحبوس من الوقت المذكور أم لا؟

الجواب: لا ضمان عليه في هذا عندنا على هذه الصفة. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي أرض بيت المال إذا أجتمع فيها سماد من السيل أو غيره هل للوالي منعه عن الناس عن الأخذ أم لا؟ وإذا جاء أحد من الناس إلى الوالي المار في أرض بيت المال، وصار يجمعُ من جوانب الوادي سماداً أو يكدسه لمن حُكْمُ ذلك السماد لجامعة أم لبيت المال، وهل للوالي منعه عن الأخذ على هذه الصفة

أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: له منعه على هذه الصفة في قول بعض فقهاء المسلمين لأن الأرض أولى به إذ هو صلاح لها. والله أعلم. وأما الأخذ من الوادي فلا بأس على من أخذه. والله أعلم

- 277