الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩الباب الخامس
في الدعاوي والأحكام والبينات ومن القول قوله، وفي الشهادات والأيمان ومعاني ذلك
ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن جمعة جمعة بن عبدالله بن عبيدان رحمه الله: وإذا حضر عند الوالي للحكم مدَّع ومدَّعَى عليه فاستعجلا في الكلام قبل أن يستنطقهما الحاكم، وقبل أن يجلسهما سواء معاً، فادعى المدعي وأقر المدعى عليه قبل أن يسألهما الحاكم، أيجوز للحاكم ها هنا أن يأمر المدعى عليه بالتسليم لما عليه للمدعي أو الحبس، أم لا يعمل على كلامهما ويجلسهما للحكم، وما الفائدة في ذلك إذا كان عليه إذا أقر المدعى عليه. أرأيت وإن أقر في غيبة خصمه وقد طلب خَصْمُهُ الإنصاف. أيجوز للوالي أن يأمره بما وصفته لك أولا. . أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه أن الحاكم يحكم على المدعى عليه بما أقر به الخصمه، وأما إذا أقرَّ الحكم لعله المدَّعَى عليه في غيبة خصمه في موضع حكم الحاكم، فإن الحاكم يحكم عليه بما أقر لخصمه. وإن كان إقراره في غير مجلس حكم الحاكم فقال من قال من المسلمين إن الحاكم يحكم عليه بما أقر لخصمه لأنه قد صح عند الحاكم الإقرارُ في علمه، وهذا القول أحبُّ إلي. والله
أعلم.
-
- 279 -
-