الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥الباب الثانـ
في العطية والمنحة والهبة والهدية
ومعاني ذلك في الاقرارات من الحوز والمنع والاحراز، ومن جواب الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد بن عبدالله بن جمعه بين عبيدان رحمه الله: فيمن أعطى آخر ماء من مائه الذي يسقي به ماله غير محدود إلا أن المعنى أعطاه فضلة مائه بعد شرب ماءٍ له، ثم بدا للمعطى أن يرجع في هذه العطية. فعلى ما وصفت
فإن هذه العطية مجهولة غير محدودة وللمعطى الرجوع فيها، والله أعلم. مسألة ومنه: وفي المرأة إذا كتب لها زوجها حقها وباع لها شيئا من النخيل من مال وهي غير معينة إلا من غيله ثم باع نصف ماله هذا على غير زوجته وهلك وباع بقية المال للورثة، ثم جاءت زوجته بصحة تريد ما فيها على زوجها الهالك وهو الحق المباع به ما ذكرت والمال بادعائها أنه قد بيع أعلى هذه المرأة بينة على دعواها على الهالك بعد ما بيع المال أم صحتها مجزئة. الجواب وبالله التوفيق: إذا بيع هذا المال بحضرتها ولم تغير ولم تنكر فلا أقدر أن
أحكم لها بشيء إلا أن تكون تركت الأنكار مرتقبة منعتها والله أعلم. مسألة: ومن غيره عمن نخل ولده نخلاً وتصرف الولد فيما نخله إياه والده في حياة والده ثم مات الوالد وطلب الورثة إرثهم من ذلك المال. الجواب: الذي أعرفه من قول المسلمين: إن يكن الولد بالغا فالنخل عطية، والعطية من الوالد لولده البالغ إذا حازها وتصرف فيها جائزة وليس للورثة
- YO-