الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣الباب الخامس
في القياض والبدال والطناء ومعاني ذلك
مسألة
ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان
رحمه الله: في رجل في يده مال ثم قايض به رجلا فنازعة رجل فيه وقال إنه اشتراه من عنده ولم تكن عنده بينة فألزمنا من في يده المال اليمين فرده على المدعي فحلف لقد اشترى هذا المال من هذا الرجل، فلما أراد المال كره من في يده المال وهو الذي قايض به ربه الأول، وقال المال مالي وقد قايضت به. أيلزم المدعى عليه قيمة المال أم يلزمه أن يشتريه بأكثر من قيمته؟. . أرأيت إذا لم يبعه صاحبه إلا بزيادة نصف أو أكثر أعليه أن يشتريه بذلك أم لا يلزمه إلا ما قومه العدول؟ الجواب وبالله التوفيق: تلزمه قيمة المال ما يقومه العدول، والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن قايض بمال فيه شبه من التي تنسب إلى الرموم ولكنها قد حازها اليوم أناس وفي أيديهم، إذا أخذ عن ذلك المال مالا من الأملاك الصحيحة كيف يكون حال القياض؟ أيكون مثل المشكوك فيه إذ هو عوض منه أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: وجدت في آثار المسلمين أن المال الصحيح جائز ولا شبهة فيه ولو أخذ عوضا من المال المشكوك فيه، وأرجو أنه لا يخرج من الاختلاف أنه لا يعجب ذلك، والله أعلم.
-