جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

100

جوابات الإمام السالمي

ووحدت الله العظيم قبل جماعه لها فهل له تصديقها في ذلك أم تحرم عليه؟

يحسن به الظن في بعض هذه الأمور فلا يحكم عليه بشيء ولا يحسن به الظن في البعض الآخر ويحكم عليه فيه بالارتداد.

فأما البعض الذي لا يحتمل له فيه بشيء فهو مد فتحة اللام حتى صارت تلك الآيات ونحوها فإن في جعل فتحها ألفاً نفياً لما وجب ثبوته

ألفاً من قطعاً

فهو شرك قطعاً ولا يعذر الجاهل بجهله في الشرك.

وأما البعض الذي يحسن به فيه الظن فهو مد فتحة القاف من خلق وحذف الألف من خالق والوقوف على خالق وإله في الآيتين ونحو ذلك.

ووجه الاحتمال في هذا البعض دون ما قبله هو أن العرب كانت تطلق على المفرد خطاب الاثنين فلا يلزم من قراءته خلقاً إثبات إلهين وأن العرب تحذف الفعل وتبقي الفاعل مرفوعاً فيحتمل أن غير في الآية رفعها بفعل محذوف تقديره هل من خلق خلقه غير الله؟

ويصح الوقوف بين النفي والإثبات من نحو تينك الآيتين لعذر في الواقف كعطاس أو ضيق نفس أو نحو ذلك فلا يحكم بشركه في هذه المواضع لهذه الاحتمالات.

أما الذي سمع من زوجته ما تشرك به فجامعها قبل أن يصح معه رجوعها إلى الإسلام فجماعه زنى بها فإن قالت له قد رجعت إلى الإسلام قبل أن يقع ذلك الجماع فعندي أنه ليس له أن يصدقها لأنها عنده في حكم المشركين ولا يكون المشرك مصدقاً في شيء من أمور الدين هذا ما عندي فيه والله أعلم فانظر في جميع ما كتبته لك والسلام.