الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣393
الجزء الثاني - الجناية
المصاحبة للمتقاتلين دون مناصرة
رجل من أولاد حسين مر عليه بنو رواحة يريدون الخضراء ليفعلوا في الشروج وأرادوا منه الصحبة في قصدهم وهو يمتنع عن مثل هذا ولكن هذه التوبة صحت من الشروج خيانة في جيرانهم فصحبهم على هذا التأويل، ووقع قتل في الشروج وهو بصحبتهم هل تراه ضامناً؟ أرأيت إن كان في مقبض وآخرون في غيره فصح الضرب من الذين ليس هو فيهم ولكن قريباً منهم أو بعيداً لكن الهيعة وكذلك إذا تقع أولاً يسمع وهذا يتوسم فيه الخير لكن الزمان السالم فيه قليل زمن فتنه وزلازل؟
أما الضمان فلا يلزمه، وأما الإثم فالله أعلم بحال القائمين وإن تاب فأحسن،
والله أعلم.
التولد السراية) في الجناية
ما معنى قول صاحب المعالم وقد يقول أصحابنا بالتولد في مسائل الفقه هل معناه الاستنباط أم معنى آخر؟ تفضل بالبيان.
المراد بالتولد في الفقه إلزام الجاني ما يتولد من أثر جنايته، كما إذا ضرب إنساناً ضربة شج بها رأسه فإن للمضروب أرش الشجة ولو تولد من هذه الشجة آفة أخرى مثل جنون أو صمم أو عمى أو نحو ذلك كان على الجاني أرش ذلك فهذا هو التولد الذي يقوله فقهاؤنا، وهم خلاف التولد الذي تزعمه المعتزلة القائلون بخلق العبد فعل نفسه فإنهم يضيفون إلى ذلك الفعل ما يتولد منه ويجعلون الكل خلقاً للعبد والله أعلم.