الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢392
جوابات الإمام السالمي
اعتبار الجناية في قتال الفتنة من الخصوم كلهم
الغاضب
إذا وقعت فتنة بين الناس في بلد وحضر جملة أناس، منهم لأحدهم ومنهم الحاجز للصلح، فلما سكتت الفتنة إذا بأحد المتقاتلين
بعض الجراح ويقول أصابه من خصم ومن نصر خصمه وهم منكرون له أيكون في الحكم أن كل ما أصابه فهو من خصمه وما أصاب خصمه فهو منه على هذا أم لا؟ أرأيت إذا كان خصم المضروب ثلاثة فأراد من واحد منهم يميناً أنه لم يضربه فحلف له ذلك وبقي اثنان واقفان إذا لزم على الشرع تحليفهم أحلفهم كصاحبهم وإن ألزمهم ما وقع فهو لازم عليهم كان الجميع أو ينحط نصيب الحالف فما تقول في هذه الصورة؟
إن المتقاتلين إذا كانوا صفين فما وقع في أحد الصفين فالحكم أنه من الصف الآخر أنه من غيرهم وجميع الصف يد واحدة في تأثير ما أثروا وإن ادعى المجروح على واحد بعينه فالذي يظهر لي أن الحق يكون على ذلك الواحد إذا أقر به وقامت به البينة وإلا فاليمين وتنقلب المسألة عما كانت في حكم الصفوف إلى حكم الدعاوى والخصومة ولا له طلابة على
الباقين.
هذا ما يظهر لي في الحالات، ولا أحفظ المسألة من أثر نصه لكنه فهم من معاني الأحكام فإن صح ذلك فهو من الله وإن كان خطأ فهو مني ومن
الشيطان واستغفر الله منه ومن كل خطأ وزلل والعلم عند الله.