جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

399

في

الجزء الثاني - الجناية

فلاة

حين وصول تيمور بن فيصل بلد العوابي نقع القابضون لبيت العوابي جملة بنادق كأنه فرحٌ على الهواء فأصابت ضربة امرأة سيابية في بلد العوابي برصاصة فقتلتها فأراد أولياء الدم من أولئك القوم ما لهم عليهم بحكم الشرع؟

أما الحال فيدل على أن قتلهم كان خطأ لأن التنقيع للفرح، وأما مسألة القتل إذا ادعى القاتل أنه أخطأ في ذلك فأحسب أنه قيل إن القول قوله ذلك مع يمينه إلا أن تقوم بينة أنه تعمّد القتل وأحسب أنه قيل إنه لا يقبل قوله في ذلك وعليه هو البينة أنه أخطأ وفي هذه الصورة لا تلزم الدية العاقلة إنما تلزم القائل نفسه إلا أن يطوعوا لأن العاقلة لا تعقل اعترافاً أي إقراراً وإنما تعقل الخطأ الثابت بالبينة. والله أعلم.

قتل الجني بصورته أو متشبهاً بحية

من تعرّض له شخص في ليل أو نهار مثلاً وظنه جنيّاً هل يحلّ له قتله لا؟ فإن قتله مثلاً فماذا عليه؟ وهل للجن حرمة كحرمة بني آدم في كل شيء؟ أفتنا.

لا يجوز له قتله بذلك، وإن قتله قيد به في زمن العدل، ولا يجوز قتل الجني بنفس المعاينة وهم كبني آدم في التكليف والولاية والبراءة وسفك الدماء إلا إذا تشبهوا بصورة حية أو نحوها فمن تشبه منهم بغير صورته فقتل فهو هدر، وهذا من حكم القاضي الجني وهو بقية جن نصيبين يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعه عن الجني رجل من الإنس ووقعت عليه قصة طويلة في طريق الحج. والله أعلم.