جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

2.1

الجزء الثاني - الجناية

يتعمد فقال اصبروا وإلا دفعته فيقتل وأنتم تنتظرون وقال خصماؤه ادفعه إلينا لأنه قاتل ولينا ظلماً. فقال اصبروا وإلا تركته ولا تجدون إليه سبيلاً فحكم بالدية، وعلل صاحب الكتاب أن في المسألة خلافاً فتحيرت من هذا الاختلاف وما بينهما منه البون البعيد فإنه ما بين إفراط أو تفريط،؟ تفضل اشرحه لي وبيّن لي وجه الاختلاف زادك الله علماً.

لعلّ وجه الاختلاف في القاتل إذا ادعى الخطأ هل يصدق في دعواه أم حتى يأتي ببينة تشهد أنه في ذلك مخطئ، والقاضي سكت أولياء القاتل بإرهابهم أن يعلم بالتشديد وسكت أولياء المقتول بإرهابهم أن يعمل بالتخفيف، وقد عمل به حيث أعطاهم الدية، ثم ظهر لي من قوله ثم لا تجدون إليه سبيلاً أنه أراد إرهابهم بمطالبته الحجة على القاتل وهم لا يجدونها في حالهم ذلك، واعتراف أولياء القاتل ليس بحجة عليه ولم يذكر في المسألة أن القاتل قد اعترف. والله أعلم.

عدم ضمان من مر على عثرة ولم يزلها

رجل مر على دابة حمار رابضة في الطريق في شدة ظلام الليل ومر عنها ولم ينهضها غفلة منه ثم مر عليها إنسان قليل النظر فعثر بها فجحش، هل على المار شيء؟ وإذا تركها ونوى في قلبه عسى يعثر بها أحد فعثر بها هل تجزيه التوبة أم عليه ضمان؟

غاية ما عليه أن يستغفر ربه ولا ضمان عليه ما لم يهد إليها الأعمى. والله أعلم.