الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧الجهاد
جهاد المشركين خارج بلادهم بلا دعوة
ذلك
اختلافهم في المشركين الذين في غير بلادهم إذا غزاهم المسلمون هل يحتاجون إلى دعوة أو لا؟ قولان وذلك إن لم يوجد معهم شيء من سبايا المسلمين ولم يشهروا السلاح. فإن كان شيء من قوتلوا بلا دعوة ما وجه الخلاف الأول؟ أما القائل بوجوب الدعوة لهم فلعموم الأدلة القاضية بثبوت الدعوة مطلقاً ولم تفصل بين من كان في بلده ومن كان خارجاً، مع احتمال أن يكونوا قد خرجوا يريدون الإسلام.
وأما القول بأنه لا دعوة لهم فذلك لأن الدعوة إنما توجه إلى أكابرهم وهؤلاء قد خرجوا لا يعرف لهم كبير. وأيضاً فلعلهم خرجوا غزاة على
المسلمين وأيضاً فالدعوة قد بلغت بلدانهم فما معنى تكرارها.
فإن وجد معهم سبي أو شهروا السلاح علم أنهم لم يخرجوا إلا محاربين فمن هنالك جاز قتالهم بلا دعوة على القولين.
١٬٠١٥ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.