الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨408
جوابات الإمام السالمي
وأقول إن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغت حيث بلغ الخف والحافر بل حيث بلغت الجواري في البحر وقد تركها من تركها إصراراً واستكباراً وتمرداً أو عناداً فلا معنى لوجوب تكرار الدعوة إليهم مرة بعد أخرى. كيف يدعون إليها وهم إنما يسعون في إطفائها ويبذلون المجهود في انطماسها؟ وهل كررها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله عنهم إلى المدينة؟ وإنما بدأهم بالحرب بعد أن أقام فيهم ما أقام وما ذلك إلا لعلمه بتمردهم وعدم انقيادهم إلا بالسيف. فمن شاء منهم الإيمان هاجر إليه فحال النصارى في زماننا هذا كحال قريش في زمانه صلى الله عليه وسلم ولا يظن جاهل أن لهم دعوة أو ذمة فكيف تكون لهم ذمة؟ وهم يحاولون أن يعملوا المسلمين ذمة بل كثيراً من العرب.
توجيه منع سبي المولود حال العهد
قولهم يمنع سبي من ولد في حال العهد ما وجهه؟ وكيف يعرف ذلك؟ إن المولود في حال العهد إنما وُلد على الذمة فكأنه صار بذلك حُرّاً و [إذا] صار إلى الحرية لا يرجع إلى الرق أبداً.
وأما معرفة ذلك فإنه إنما يمنع عند الصحة فمن جاء بصحة أنه ولد في ذلك الزمان خلّي عنه وكذلك من علم حاله بالسن في التاريخ ومن لم يصح ولم يعلم حاله بيع في الأعراب. والله أعلم.
فداء الأسرى حال قلة عدوهم وكثرتهم
قولهم في المأسورين من المسلمين إن كانوا أقل من نصف العدو ففداهم من بيت المال وإن كانوا لنصف عدوهم ففي أموالهم … ما الذي اعتبروه؟