الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢جوابات الإمام السالمي
وتعليق الحكم بعلة يعم كلما حصلت تلك العلة قياساً لا لفظاً معنى قول شيخنا في شمسه:
كذلك العلة في أفرادها جميعها تعم باطرادها
الخ ....
وهو
فظاهر ما في المنهاج وما في شرح الشمس أن العلة المعلق عليها الحكم عامة بمعنى أنها تقتضي بوجودها وجود الحكم قياساً في ذلك إذا نص الشارع على حكم بعلة وجب عموم تلك العلة باقتضائها ذلك الحكم حيثما وجدت قياساً على ذلك النص كتحريم الخمر لعلة الإسكار فحيثما وجد الإسكار وجد الحكم قياساً على الخمر لأنها منصوص عليها وهذا العموم من جهة المعنى فإن من لازم العلة الاطراد وهو ثبوت حكمها حيث ما ثبتت كذا قال في المنهاج
والشمس.
بيان الاشكال الداعي للبحث أنهم قالوا حرمت الخمر لإسكارها فما أسكر فهو حرام ولو من غير خمر قياساً عليها لعموم العلة وظاهر كلامهم أن العلة مستقلة بنفسها من حرمت الخمر لإسكارها، ثم لم يوجبوا عتق سودان عبيد المعتق غانماً لسواده، فما الفرق بين العلتين في اقتضائهما الحكم، مع أنهم يقولون العلة مستقلة باقتضاء الحكم فمهما وجدت وجد، فوجدت ولم يوجد فحصل الإشكال المتعلق بالمعنى الأول.
ثم قال صاحب المنهاج في مسألة النص على العلة أن مجرد النص عليها لا يكفي في تعديها إذ العلة الشرعية إنما هي داعية الحكم ولا
102