جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

الحدود

حكم من جلد الشارب أربعين

معنى ما ورد في الأثر أنه إذا جلد الإمام في الخمر أربعين ولم يجلد ثمانين فقد قيل تبطل إمامته بفعله ذلك مع أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك تحديد بثمانين ولا أربعين فيصير سنة لا يجوز خلافها، وقد ثبت عن أبي بكر أنه جلد أربعين وعمر بن الخطاب في صدر خلافته كذلك، ثم جلد بعد ذلك ثمانين فصار ذلك المذكور معمولاً عليه بعده. لكن كيف تزول إمامته من ترك الثمانين وجلد بالأربعين أن هذه المسألة مسألة رأي واختلاف ولا يضل من عمل بقول من المختلف إذا لم يخطئ من عمل بخلاف عمله؟ أفدنا في الجواب وأنت المأجور.

مع

ذلك

وجه هذا القول أن المسلمين أجمعوا في خلافة عمر رضي الله عنه على الثمانين واستمر العمل على ذلك، وفي الحديث (ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال) رواه الربيع بسنده العالي عن ابن عباس مرفوعاً فمن خالف ما أجمعوا عليه فقد اتبع غير سبيل المؤمنين هذا وجه هذا القول وهو