الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢442
جوابات الإمام السالمي
مبني على عدم اشتراط تقدم الخلاف في صحة الإجماع وذلك أن العلماء اختلفوا فمنهم من قال يشترط في صحة الإجماع أن لا يكون مسبوقاً بخلاف تقدمه، ومنهم من لم يشترط ذلك.
ويمكن أن يقال إن جلد الشارب كان غير محدود بالأربعين فقط وإنما كان أمراً مفوضاً إلى نظر القائم بالأمر كما تدل على ذلك أحاديث الجلد في عهده، ولهذا جاز للصحابة الزيادة على الأربعين وتعيين الثمانين نظراً واجتهاداً ولم ينكر أحد منهم ذلك بل كان منهم القائل ومنهم الآمر والفاعل ومنهم الساكت الراضي المصوب لفعل الفاعل وقول القائل، فلو لم يكن عندهم علم بتفويض أمره إلى القوام لما أجمعوا هذا الإجماع.
وإذا ثبت هذا المعنى كان إجماعهم على الثمانين صحيحاً بلا خلاف فيستحق من خالفه العزل عن الإمامة، وهو من الصواب بمكان لا يخفى على من كان له علم بأصول الشرع الشريف فلا عبرة باستبشاع من استبشعه من المتأخرين. والله أعلم.
حد شرب الخمر
هل يندرج تحت قوله: «من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة على من مات تائباً بعد شربها؟ وهل يوجد في المذهب الاكتفاء بأربعين جلدة حداً لشاربها؟ وإن فعل إمام ذلك هل تخلع إمامته بذلك أم لا؟ وهل تلزم الاستتابة منه؟ تفضل
مثلاً
بالجواب.