جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

الجزء الثاني - الحدود

443

في الحديث وعيد على شرب الخمر وهو كناية عن حرمان الجنة لا عن حرمان نفس الشرب، والمعنى لا يدخل الجنة حتى يشرب من شرابها، وهو مختص بمن مات عاصياً، ومن دخلها كان له فيها ما تشتهيه نفسه وتلذ عينه وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة.

ولا يوجد في المذهب الاكتفاء بأربعين جلدة في حد الشارب وقد انعقد الإجماع في زمن الصحابة بعدد ثمانين جلدة بعد أن كان الأمر مفوضاً إلى نظر القائم وأقله أربعون ولولا التفويض ما كان للصحابة أن يزيدوا. وبعد انعقاد الإجماع ليس لأحد أن يخالفه، فإذا خالفه عوتب حتى يرجع فإن أبى عزل عن الإمامة، وبخلعه أفتى الربيع الإمام الفقيه المحدث واقتفى آثاره في ذلك وغيره مشايخ المسلمين وعلماؤهم. وقد طال الأمد على فتيان نشأوا آخر العصر عميت عليهم أنباء السلف فظلوا ينقرون مصوبين أفكارهم متهمين أسلافهم.

عدم مجاوزة التعزير الحد

ما رفع في الأثر عن الإمام المهنا رحمه الله تعالى أنه جلد رجلاً تسعين جلدة (سوطاً) تعزيراً على ما حكي أن بقر بطنا ببابه، مع قولهم أن لا يتجاوز به الحد ولم يعب عليه أحد من المسلمين ذلك أم يكون ذلك مرجعه إلى نظره؟ فضلا منك بالبيان.

قولهم لا يجاوز التعزير الحد ليس بمجمع عليه بل هو قول بعضهم أو أكثرهم، وقيل يجوز ذلك وهو نظر الإمام المهنا ولله دره وفي شدته وتصلبه بقول وجب على الرعية الانقياد له لوجوب طاعته، وصار القول