الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠460
جوابات الإمام السالمي
استحقاق الوارث ما ثبت للمحال إليه
رجل عليه لآخر حق آجل فأقر أنه أحاله لآخر وأنه أقرّ إقراراً مطلقاً فمات المقر وخلّف يتيماً فكيف الوجه الأهدى لطالب الخلاص على
هذا؟
صح
الخلاف بين
فإن قلت: إن المسألة خلافية لا إجماعية وأراد السائل الخلاص فما دليله وطريقه إلى ربه وسبيله إذا عجز عن معرفة الأعدل من الآراء؟ ذلك منه فقد فإن قلت إنه يستدل بغيره ممن يرجو أهل العصر في ذلك فما اللائق للضعيف المبتلي بمثل هذا أن يعمل به ليكون سالماً عند الله من التبعة وكذلك العباد؟ إذ هو خائف على ماله ونفسه، تفضل بالجواب.
أما إذا أقرّ أحد بحق لأحد أو أحاله إليه إقراراً صحيحاً أو إحالة ثابتة فذلك الحق المقر به أو المحال إنما يكون لمن أقرّ له به أو أحيل إليه فإن مات المقر له أو المحال إليه فالحق لوارثه ولا شيء للمقر والمحيل قولاً واحداً لا أعلم فيه خلافاً وإن اختلف عليك أهل زمانك فهذا هو الحق الذي في هذه المسألة فالخلاص إنما يكون لليتيم ومن كان معه وارثاً هذا إذا كان الإقرار أو الإحالة ثابتاً.
وعلى العاقل أن يختار أرجح الأقوال في مسائل الخلاف إن قدر على ذلك وإن لم يقدر فبقول الأعلم الأفضل وإن لم يعرف الأعلم تحرى الصواب في واحد منها. والله أعلم.