الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١الجزء الثاني – الدعوى
481
إنكار الحمل ممن تزوجها ثم ادعاؤها له بعد
ما تقول شيخنا فيمن أراد أن يتزوج امرأة مطلقة منذ سنة ونصف وقد رفع عنها أن بها حملاً لكن الرافع غير أمين وهي لم تقر بذلك، وتزوجها مع هذا القول وإن أخبرت عنها أمها هل قولها مأخوذ عليها قبل التزويج أو بعده، وإن أقرت هي بعد التزويج هل يلزم الزوج قبول قولها وسواء صدقها أو لم يصدقها؟ وهل لها صداق إن صح الحمل سواء علم الزوج أو لا؟ وإن قالت لم أعلم أو علمت لكن جهلت عدم الجواز. ما حكم صحة الحمل قبل الوضع إذا لم تقر وهل يقبل غيرها من النساء؟
ليس قول أمها ولا غيرها حجة عليها في ذلك، فإذا أنكرت الحمل وادعت انقضاء العدة فإنها مصدقة والقول قولها وهي أمينة نفسها، فإن خدعته وأقرت أنها كانت حاملاً وظهر صدقها فرق بينهما وسقط صداقها. وإن ادعت الجهل بالحكم إذا أقرت بالحمل فإن الجهل بذلك لا يسع وهي غير معذورة في جهلها، وإن لم يظهر صدقها فليس قولها حجة على الزوج لأنها تدعي فسخ التزويج الذي كان صحيحاً في حكم الظاهر ولا يعطى الناس بدعاواهم. والله أعلم.
التداعي لدى الحكام الآخذين رسوماً على الدعوى عن النصارى قد جعلوا نواطيس فلا يحكم قاض على أحد ولا ينقاد غريم إلى الحكومة بدونها وقطعه بشيء معلوم على قدر الدعوى في المال، فمن وقع عليه الحكم ألزم ثمن النواطيس فيرجع المدعي على غريمه فيه فيأخذه منه، هل يحل ذلك للمدعي؟ وهل يلزم الغريم فيما