الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥الجزء الثاني - الدعوى
التحليف في الدعوى بالطلاق
485
هل يجوز للحاكم أن يحلف في الدعوى بالطلاق إن غلب في ظنه أنه متهم بإنكاره وأرى قد ظهرت حقوق بذلك، إن دعيناهم للحلف بالله يحلفوا ولو على حنث وإن دعوناهم للحلف بطلاق الزوجة ينكلون وتظهر الحقوق وظهر لنا الصلاح بذلك وكثير ما ظهرت حقوق الناس بهذا الحكم يجوز لنا نجبرهم على ذلك؟
لا يجوز التحليف بالطلاق وهو من أيمان الفساق ولست أنت متعبداً بإظهار دراهم الناس وإنما تعبدت بفصل الحكم بين الخصمين، فحلف المنكر بالله ودع بينه وبين الله فإن الله لا يفوته هارب ولا يغرك إمهالهم فإنه إنما يملي لهم ليزدادوا إثماً ثم يأخذهم أخذاً وبيلاً، ولئن خيل لك أن الصلاح في التحليف بالطلاق فقد خيل لي أن الفساد فيه، لأنه ربما يتجاسر متجاسر أن يحلف بذلك وهو حانث فيكون قد أقام على حرام وأنت فيه السبب، ألا لا تفعل. والله أعلم.
الدقة في تحديد المدعي والمدعى عليه
الخصمان إذا أدليا ببينة وأحدهما مدع والآخر مدعى عليه، كيف الحكم بينهما؟ وإذا كان كلاهما في مقام الدعوى أو كلاهما في مقام المدعى عليه؟
البينة على المدعي واليمين على من أنكر، والمدَّعي هو الذي إذا تُرك ترك والمدعى عليه هو المطالب، ولا يمكن أن يكون الخصمان كلاهما مدعياً أو كلاهما مدعى عليه في جهة واحدة ولكل قضية حكم ولكل مقال جواب