الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣503
الجزء الثاني - الديات
ذكر ابن عبيد أن في هذه بعينها خلافاً، قيل إنه يرث من أرش جراحته، وقيل لا يرث. والمانع قاس أرش الجراح على الدية والمرخص قصر النص على
مورده.
ومنشأ الخلاف اختلافهم في قياس الأسباب فمن قال إن الأسباب تقاس جعل الجراحة كالقتل، ومن قال لا تقاس ألحق الأرش بسائر
الضمانات.
وبالجملة فالميراث متيقن والمانع مظنون فإن ترخص هذا المبتلي وأعطى أم الولد ميراثها سقط عنه الباقي ولا يحتاج إلى لفظ برآن.
والله أعلم.
تسليم الدية وفي أولياء الدم أيتام
عن قوم قتلوا رجلاً وكان لأحد من طائفة القاتلين مال في بلد المقتولين قبضوا المال إلى أن يسلموا الدية، فكلم ذلك الرجل جماعته في شأن قبض ماله فأرسلوا دراهم وهي دية إلى رجل وكيل في المال أولاً حتى يفتك مالهم، هل له أن يعطيه أكابر تلك الطائفة المقتولة ليفكوا المال أم لا يصح إلا لورثة المقتول؟ وورثة المقتول فيهم أيتام وربما في النفس أن ذلك الرجل يسعى في فكاك ماله لا في دية المقتول والذي يسلم من الجماعة يسلم لكفاف الفتنة، تفضّل
بالجواب.
ما دفع لكفاف الفتنة غير ما دفع للدية فللوكيل أن يدفع ذلك إلى الأكابر
القابضين للمال الذين تندفع الفتنة بإعطائهم. والله أعلم.