جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧

الذبائح

حكم ذكاة ذبيحة السارق والغاصب

عندي

ذبيحة السارق والغاصب هل تحل أم لا؟ وإن كان فيه خلاف فما

أصح ما قيل فيها؟

إن في ذبيحة الغاصب والسارق اختلافاً حللها قوم ومنعها آخرون وشدد بعض في ذبيحة السارق دون ذبيحة الغاصب فهي أقوال ثلاثة أصحها أن لا بأس بذبيحتهما معاً وأنهما آثمان في فعلهما عاصيان لربهما وعصيانهما لا يؤثر تحريماً في الذكاة سلمنا أنهما منهيان عن التعدي في أموال الغير فأين الدليل على تحريم مال الغير بسبب تعديهما. مع أن الأصل في ذلك المذكي حله لمالكه ولا ينتقل عن ذلك الأصل إلا بدليل.

لا يقال إن ذباح الغاصب والسارق إنما هو ذباح يخالف الذكاة الشرعية لأن الوارد في الذكاة الشرعية إنما هو الذبح المخصوص من المالك أو ممن أذن له وهذا ذبح من غير المالك وبلا إذنه فهو على خلاف الذكاة المشروعة وإنا نقول إن كون الذابح هو المالك أو من أذن له المالك ليس