الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣523
أكل ما قتله السهم والكلب
الجزء الثاني - الذبائح
قولهم يؤكل ما قتل السهم والكلب إن ذكر
اسم
ما وجهه مع أنهما وغيرهما في هذا المعنى سواء؟
الله عليه لا غيرهما،
هذا قول وفي المسألة قول آخر وهو جواز أكل ما صيد بكل جارحه معلمة كالفهد والبازي وغيرهما وحجة المانعين قوله تعالى: {مُكَلِّبِينَ (1) قالوا لأن التخصيص يدل على كون هذا الحكم مخصوصاً به وحجة المجوزين قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِج (2)، فإنه من الجوارح وهي اسم للكواسر من الطير والسباع والمانعون يخصصونها بالكلاب وأجيب عن التخصيص بأن المكلب هو المؤدب من الجوارح ومعلمها أن تصطادها لصاحبها ولا يختص ذلك بالمعلم منه الكلاب والله أعلم.
وأما السهم فلعلهم إنما خصوه بقوله: إذا رميتم بالقوس فذكرتم اسم الله عليه وخرقتم فكلوا منه». وفي حديث آخر ولا تأكل من المراصي إلا ما ذكيت ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت». والله أعلم.
التذكية الاضطرارية للأنعام النافرة
قولهم يجوز أكل ما ضرب بالسيف والرمح من الأنعام النافرة إذا لم يقدر عليها إلا بذلك على ما فيها من تفصيل. ما وجهه؟
في الحديث إن رافع بن خديج كان يقول ند بعير من إبل القوم ولم يكن
(1) سورة المائدة، الآية 4.
(2) سورة المائدة، الآية 4.