جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤

534

جوابات الإمام السالمي

لما وصل إليها الطحلب قربت إليه بالطبع وتركت موضعها فالتفت على الطحلب ونهض العليل معافى. انتهى.

وأما القطع من الدابة مع وجود الميتة فترد عليه الوجوه التي ذكرتها ويرد

عليه أيضاً

وجه آخر

وهو إضاعة المال. انتهى.

وأما تمثيله مذهب الأشاعرة بالتوبة بعد الذنب فإنه موافق في نفس الأمر. والأشاعرة يقولون بذلك أيضاً ويجعلون مطلق الحسنات مكفرة، والتوبة بعض ذلك ولا يلتزمون أن تكون الحسنة مناسبة للذنب من باب المقابلة والتضاد فالإنكار عليهم واقع على هذا الإطلاق، نعم كان ينبغي أن يمثل شيء تنفرد به الأشاعرة دون غيرهم فإنه أقرب للمهم. والله أعلم.

إتيان الصبي الأنعام هل يحرمها

عن صبي نكح دابة غنم أو ضأن وهو ابن ست عشرة سنة ما يكون حكم تلك الدابة حلال أم حرام؟ وإن كانت حراماً أيكون عليه غرم تلك الدابة؟ وما يصنع بها بعد غرمها لأصحابها؟ وما يكون حكمه إذا لم يكن فيه شيء من علامات البلوغ وهو ابن ست عشرة سنة؟ في تلك البهيمة خلاف يخرج على الخلاف في بلوغ الفاعل ممن جعل له حكم البلوغ، يحرم الانتفاع بهذه البهيمة ويلزمه ضمانها، وابن خمس عشرة سنة قيل بالغ وهو قول أبي عبيدة؟ وقيل لا يحكم ببلوغه إذا لم تظهر فيه علامات البلوغ إلا إذا بلغ سبع عشرة سنة وقيل غير ذلك، وعلى هذا القول فالبهيمة حلال لربها لأن فرج الصبي لا يحرمها وينبغي النظر في حاله، ولا

أرى فاعل هذا إلا بالغاً ما حمله على ذلك إلا شدة الشهوة، والله أعلم.