الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤544
جوابات الإمام السالمي
بيع الجنس بخلافه جائز متفاضلاً
بيع الملح بالتمر نسيئة، هل يجوز أو لا؟
كل واحد منهما من الأجناس التي جاء الحديث فيها أنها من ذوات الربا، وفي حديث آخر: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم فهذا الحديث يدل على جواز ذلك، لأن كلاً منهما جنس برأسه، وإن اشتركا في كثير من الصفات كالطعم والكيل والوزن والادخار فقد اختلفا في نفس الجنسية. ويخرج في مثله الخلاف فعلى رأي من جعل العلة الجنس لا يجوز، وعلى رأي من يعتبر نفس الشيء فلا بد من تجويز.
هي
ولم يحضرني من الأثر شيء أنصه والذي قلته تخريج على معاني قولهم.
والله أعلم.
علة الربا بنوعيها
قول الشيخ جاعد إن النوعية هي العلة المانعة من جواز البيع نسيئة، ثم قال وإن جمعها وزن أو اقتيات أو كيل، ثم قال إلا أن يكون الحكم واحداً كالطعام والنقدين بعد أن قال وإن جمعها اقتيات، ما العلة التي ترجحها في هذا؟ زبدة القول فيه أنه أراد أن يحاول وصفاً يجمع النوعين زائداً عن نفس النوعية وعبارته قصرت عن ذلك، والعلماء اختلفوا في العلة المقتضية للربا فقيل الوزن، وقيل الكيل، وقيل الاقتيات، وقيل، الطعم، وكل قول من هذه الأقوال يجعل ذلك الوصف الذي هو الوزن وما بعده جنساً جامعاً فالموزونات جنس والمكيلات جنس وهكذا، وأبو نبهان يقول لا يكفي المشاركة في الوزنية