الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥الرهن
ضياع الرهن أو ادعاء سرقته
المرتهن إذا ضاع الرهن في يده أو ادعى أنه سُرق منه كيف الحكم
في ذلك؟
إن المرتهن أمين عندي في ذلك الرهن، لقوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ (1)، والمراد بالأمانة في الآية إنما هو الرهن، ولقوله: (لا يَعْلقُ الرهن لصاحبه غُنْمُه، وعليه غُرْمُه».
وهذا المذهب وهو أن المرتهن أمين في الرهن حكاه ابن بركة عن رواية عزان بن الصقر، وقال: أحسب أنه اختياره، وللأصحاب في هذا الباب مذاهب أخرى والذي ذكرته هاهنا الذي أختاره لما ذكرت من الدليل عليه. وإذا ثبت أن المرتهن أمين فنقول: إن القول قوله في أمانته، فإذا ادعى أنه سُرق كان مصدّقاً في ذلك، فإذا اتهم وأُريد منه اليمين كان عليه اليمين بالله
أنه ما خان هذا الراهن في رهنه الذي رهنه إياه وقيل فيها غير ذلك.
(1) سورة البقرة، الآية 283.
١٬١٦٣ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.