جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦

جوابات الإمام السالمي

وليس للمرتهن أن يأخذ شيئاً عن قيمة بعض الرهن الذي أخذه السارق لأن ذلك الرهن إنما هو للراهن وليس للمرتهن فيه تصرف وحق المرتهن إنما هو على الراهن لا على السارق.

وإذا تخالف السارق والراهن في قدر الشيء المسروق فعلى الراهن البينة ببيان مقداره فإذا عجز البينة فعلى السارق اليمين بالله أن مقدار الذي سرقه من مال هذا كذا

هو

وكذا لا زيادة.

هذا ما حضرني في هذه المسألة، والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.

قال السائل: فعلى ما ذكرت من أن المرتهن أمين فما وجه الحديث الآخر وهو قوله: «ذهب الرهن بما فيه»؟

إن هذا الحديث لا يعارض ما تقدم لأن معناه أنه لا رجعة للمرتهن على الراهن بشيء لأنه قد رضي أن يكون حقه في ذلك الرهن فهو أمين من جهة، شريك من جهة. ويجوز أن يحمل على ما إذا اشترط الراهن على المرتهن ضمان رهنه قبل ذلك فإنه يكون حينئذٍ ضامناً للرهن فإن ذهب الرهن بعد ذلك ذهب بما فيه ولا رجعة للمرتهن على الراهن بشيء من حقه وقد [قال] بذلك بعض أصحابنا.

وعلى تقدير معارضة هذا الحديث فنقول في وجه الترجيح بينهما إن إشارة الآية أقوى دلالةً من الخبر الآحادي، فهى مقدمة عليه. وبانضمام الخبر المذكور إليها تزداد قوتها عليه، فيجب تقديم مدلول الآية على مدلول هذا الحديث لما عرفت من قوة مدلولها مع انضمام الحديث إليها. والله أعلم.