الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١الجزء الثالث - الشفعة
21
السبب الموجب للشفعة
من منح إنساناً بيتاً ليسكنه ولم يكن حدّ له مدة معلومة فباعه لرجل فأراد أخذه بالشفعة أله ذلك؟ وقال إن كانت الشفعة لأجل الضرر فأنا مضطر لذلك ولا أرى الخروج إلا ضرراً أبعد مثل هذا ضرراً أم لا؟
إذن يقوم الفقراء من كل جانب فيقولون للأغنياء نحن مضطرون إلى ما في أيديكم من المساكن والأموال، إلا أنه ليس الموجب للشفعة نفس الضرر بل الموجب الشركة في المبيع ولو بيسير من الأشياء كشركة في طريق أو مسقى أو نحو ذلك، والحكمة دفع الضرر عن الشريك لا عن المستمنح فإن ضربت الحدود وضربت الطرق فلا شفعة، والله أعلم.
لليتيم الشفعة في المشترك
المال المشترك بين اليتيم وغيره إذا باع البائع أسهمه على أحد هل شفعة بعد البلوغ؟ وإذا كان ضرر على اليتيم في البيع هل
لليتيم يثبت؟ مثلاً إذا كان الماء قليلاً في الجملة يكفي للسقي وإذا قسم لم يكف، وكذلك إذا كان المشتري غير آمن والبائع له شركة مع اليتيم في جملة أموال لو قسم بل يجتاز إلى مكان ولم يقع ضرر مثل بيع نصيبه من بعض الأموال قبل القسمة؟ بين لنا.
لليتيم الشفعة في المشترك يأخذها له وليه أو وصيه أو وكيله أو يأخذها هو بنفسه بعد البلوغ حالاً إن لم يكن له ولي ولا وصي ولا وكيل. والله أعلم.