الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
جوابات الإمام السالمي
رأى للمصوب أو المستحسن، وإن ذكروه على جهة الإنكار لم يجز الأخذ به، وإن ذكروه وسكتوا عنه فمحمول على قاعدة الناقل، فإن كان من عادته السكوت في كل موطن فلا يجوز الأخذ به إلا لمن عرف حقه وإن كان من عادته إنكار المنكر ورد الضعيف فالسكوت حيث يرضى فهو في حكم الأقوال المسكوت عنها الموجودة عن أصحابنا والحق تثلج له الصدور ويطمئن له القلب، والله أعلم.
من قال ما يوهم نفاد رحمة الله
من قال اللهم صلّي على محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء هل هذا جائز أم لا؟
لا يجوز ذلك ولا لأنه يوهم أن لصلوات الله غاية وأن رحمة الله يصح، تنفد وهو خلاف قوله تعالى: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ (1) وفضل الله عظيم ورحمته واسعة، وأخشى على هذا القائل أمراً عظيماً والله أعلم.
حكم التحول إلى مذهب المشبهة
من صبأ منا ـ والعياذ بالله من ذلك - إلى المشبهة، هل لنا قتله مع القدرة عليه بناء على هذا القول بتشريك المشبهة ولا ينفعهم تسترهم بالتأويل إذا صح فيهم تشبيه المولى جل وعلا، وأخذاً من عموم قوله عليه الصلاة والسلام من بدل دينه فاقتلوه أم ليس لنا ذلك؟
(1) سورة النحل، الآية 96.