الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧127
الجزء الأول - أصول الدين
وذلك خاص بالمشركين من أهل الكتاب إن ارتد المسلم إلى دينهم
بعد اسلامه ولا شك أن الذين ذكرتهم لك مشبهة؟
لا يجوز قتله بذلك، وليس هو كالمرتد إلى الشرك فإنه وإن قيل بتشريك المشبهة فإنما هو قول مبني على محض الاجتهاد، وقد قال محبوب بغير ذلك.
منهم
وعلى كل حال فليس المختلف في شركه كالمجتمع عليه، وأن الأمة قد اختلفت بعد نبيها وأن المشبه الصريح في التشبيه، ولم نعلم أن أحداً من الأمة على اختلاف مذاهبهم حكم فيه بحكم المرتد إلا أن تكون الأزارقة ومن كان على رأيهم من الخوارج، ولا عبرة بهم فإنهم يحكمون بأحكام المشركين. والله أعلم.
حكم من قال «لا إله» للتعجب
جهال زماننا إذا تعجبوا من أمر أو استعظموا علماً قالوا «لا اله» أيخرجه هذا من الإسلام إلى الشرك؟ وما الواجب على من سمع
أحدهم يقول ذلك إذا كان هذا القائل غير معتقد لنفي الألوهية؟
اختلفوا في ذلك فمنهم من شرك القائل حكماً عليه بمقتضى لفظه، ومنهم من أحسن الظن به لعلمه أنه لا يريد حقيقة اللفظ ولكونه في الأصل مسلماً ويجرى عليه أحكام المسلمين فتحمل ألفاظه على مقتضى حاله فيكون قد قال «إلا الله» بالباطن.
والواجب على من سمعه أن ينكر عليه إذا قدر لأن القول بذلك منكر إجماعاً، وإنما اختلفوا في صورة الحكم عليه بالتشريك لا في جواز