جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

الجزء الثالث - الشهادات

35

ليس لهم أن يشهدوا لا حال ولا زال لأنها شهادة على غيب وإنما يشهدون أنهم ما يعلمون أن هذا الحق انتقل عن ذمته. والله أعلم.

حكم الأكل من المأخوذ بالظفر بالحق

ما معنى ما يوجد في الأثر ما نصه: (ومن ادعى على أحد شيئاً وأخذ من ماله بعلمي وهو ثقة فلا يسعني أكله حتى يصح معي بالبينة ولو كنت أنا شاهداً عليه لأنه يجوز أن يكون قد أعطاه من حيث لا أعلم حتى يشهد له معي شاهد آخر فحينئذ يكون حجة؟

مع

معنى ذلك أن هذا الشاهد لم يحكم بعلمه في ذلك الحق وإنما أراد أن يحكم بالحجة التي جعلها ربنا تعالى في الظاهر، فإذا كان هذا الشاهد شاهد آخر كان حجة في الظاهر لمن له الحق ولو أمكن أداء ذلك الحق من حيث لا يعلمان، إذ لو أحضرهما عند الحاكم لحكم له بالحق بسبب شهادتهما ولو احتمل فيما غاب أداء ذلك الحق لصاحبه فلا عبرة بهذا الاحتمال مع مع قيام الحجة في الظاهر أما إذا لم يكن لصاحب الحق إلا شاهد واحد فإنه لا يحكم له بذلك الحق واحتمل القضاء فاعتبر ذلك الاحتمال

ها هنا هذا

وعندي

وجه ما في

هذا الأثر.

أنه لا يتعرى من قول بجواز أكل من علم بثبوت الحق ولو لم يكن

لصاحب الحق شاهد غيره، بناء على مذهب من أجاز للحاكم أن يحكم بعلمه. والله أعلم.